المتقاعدون العسكريّون يحتجون والخطوات المقبلة رهن “تنفيذ الوعود”.. إقرار تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية غير محسوم

بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام امس في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في قصر بعبدا، ومسار النقاش في مشروع الموازنة ، وكان سلام رأس بعد ظهر أمس جلسة ثانية لمجلس الوزراء لدراسة مشروع موازنة 2027.

وكان لافتاً إعلان الرئيس عون خلال الاجتماع الأمني في القصر الجمهوري وقوفه “إلى جانب العسكريين وحقوقهم، المتقاعدون منهم ومن لا يزالون في الخدمة الفعلية، لان التضحيات التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية لا تنحصر بزمان معيّن”، داعياً إلى التوفيق قدر الإمكان بين قدرات الدولة وإمكاناتها من جهة، وبين حقوق العسكريين من جهة أخرى، والعمل على تحقيق ما يمكن من المطالب، مع الحفاظ على التوازن المالي والخطوات التي تتخذها الحكومة لاستعادة النهوض المالي والاقتصادي.

وجاء ذلك فيما نفّذ العسكريون المتقاعدون اعتصامهم الاحتجاجي في الشارع مع قطع الطرق مطالبين بحقوقهم. لكن العميد المتقاعد شامل روكز، أشار بعد اجتماعه مع اللجنة الوزارية المكلّفة بحث مطالب العسكريين المتقاعدين، إلى أن “الاجتماع كان إيجابياً مع مختلف الوزراء”، لافتاً إلى أنهم أقرّوا بحقوق المتقاعدين وأن العمل جارٍ مع وزارة المال لتحديد الكلفة والأرقام، على أن تُبنى الخطوات المقبلة على أساسها.

وأكد “أن لا موازنة في مجلس النواب قبل أن نتأكد من أن حقوقنا هي ضمنها”، مشدداً على أن شرط العسكريين المتقاعدين هو “أن تعود الرواتب كما كانت عليه في الـ2019”. وأضاف: “حقوقنا مقدّسة وسنبقى في الشارع حتى الحصول عليها، ولكن لا نريد إزعاج الناس في المقابل”.

وكتبت” الديار”: تصيغ الحكومة موازنة ظالمة تبتلع أي أمل بإنصافه، لتسوق الشعب وحماة الأرض كبش فداء على مذبح انهيار مالي، صنعته سلطة فاسدة بدّدت جنى الأعمار، ثم جاءت تطالب الضحية بدفع فاتورة الجلاد. إنها ليست مجرد أزمة أرقام أو احتجاجات عابرة، بل معركة كرامة أخيرة، يخوضها رجالٌ قدّموا للوطن كل شيء، فتنكّرت لهم طبقة سياسية في خريف عمرهم، تاركة إياهم يواجهون القهر بعزة نفسٍ تأبى الانكسار.

اما الخطير انه لا يوجد خطة لمعالجة جذرية وجوهرية لازمة غلاء لم يشهدها اللبنانيون من قبل، بيد ان بعض الاحصاءات تشير الى ان نسبة مرتفعة من اللبنانيين يقتربون من حافة الجوع، اذا لم يكونوا قد دخلوا في هذه الحالة فعلا، في حين تبدو الجهات المعنية وكأنها في غيبوبة، لتبقى فضيحة الكهرباء «ام الفضائح».

اضافت” الديار”: مطلبيا ايضا، تتجه «روابط التعليم الرسمي» إلى تصعيد تحركها، بالتزامن مع مناقشة الحكومة مشروع موازنة 2027، داعية الأساتذة إلى الاعتصام يوم الجمعة في ساحة رياض الصلح، للمطالبة بإدراج الزيادة المطلوبة على الرواتب في صلب الموازنة.

ودعت «روابط التعليم الرسمي»، التي تضم التعليم الثانوي والمهني والأساسي، جميع الأساتذة إلى المشاركة الفاعلة في الاعتصام عند الساعة 11 قبل الظهر، بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، وذلك في إطار التحركات التي دعا إليها «تجمع روابط القطاع العام».

وكتبت” الاخبار”: وضعت السلطة خطتها المالية حتى عام 2030 على أساس كلفة محسوبة ومحدّدة سلفاً، ثم عادت عندما نزل العسكريون إلى الشارع لتقول إنها تريد «درس الكلفة» واحتساب الأرقام. هنا يصبح الحديث عن الدراسة أقرب إلى التذاكي منه إلى البحث الحقيقي، لأن الأرقام موجودة أصلاً، ليس فقط في الإطار المالي المتوسط الأجل، بل أيضاً في مشاريع سابقة، أبرزها مشروع مجلس الخدمة المدنية الذي وضع جداول واضحة لتدرّج الزيادات وكلفتها على مدى سنوات. ما يُبحث اليوم إذاً ليس رقماً مجهولاً، كما حاولت الحكومة الإيحاء للعسكريين في جلستها معهم.

إذاً، المشكلة ليست في الأرقام ولا في احتساب الكلفة، بل في القرار. السلطة تعرف ماذا يعني تصحيح الرواتب وكم يكلّف، لكنها، بالمعنى الدقيق، «تضحك» على العسكريين وتشتري الوقت. لذلك، لا تبدو «المسرحية» الحالية سوى عرض إضافي، بانتظار أن يهدأ الشارع وأن تنجح مجدّداً في ترحيل الاستحقاق. أمّا المشكلة الحقيقية، فتبدأ إذا صدّق أصحاب المطالب مرة أخرى وعود السلطة نفسها، التي أتقنت على مدى السنوات الماضية فنّ شراء الوقت.

وافادت معلومات ” لبنان ٢٤” ليلا ان الاعتراضات الكثيرة على ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية بالصيغة التي اعدتها وزارة التربية تجعل من الصعوبة بمكان اقراره في جلسة الحكومة غدا ، الا اذا تم تعديل مضمون المرسوم لجعله منصفا ومتوازنا .
ووفق المعلومات فانه رغم الاجماع على احقية هذا الملف ، الا انه لا يمكن القفز فوق الاعتراضات التي سجلت على اعلى المستويات.

ووفق المعلومات ايضا ان رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي تسلم رسالة اعتراضية واضحة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بسارة بطرس الراعي على عدم التوازن في المرسوم،لن يسجل عليه اخلاله بالتزام وعد به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى