الراعي: نتطلع لأن تثمر المفاوضات ما يحفظ حقوق لبنان.. قبلان لعون: الحلّ بالتوافق الوطني لا الخارج

توالت ردود الفعل الداخلية ضد الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة ، محذرة من تداعياتها السلبية على مسار المفاوضات الجارية وبخاصة التنفيذ الفعلي لـ”اتفاق الإطار”.

وفي هذا الاطار، اعرب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن “تطلّعه إلى أن تثمر المفاوضات الجارية بشأن الجنوب والسيادة بما يحفظ حقوق لبنان، ويوقف الاعتداءات، ويؤمّن الانسحاب من الأراضي اللبنانية، ويعيد الأمن والاستقرار إلى أهل الجنوب وقراهم، ويفتح باب إعادة الإعمار، فتستعيد الدولة كامل دورها وسيادتها، ويكون الجيش اللبناني سندها في حماية الوطن”.

وربط الراعي بين مفهوم “الأرض الجيدة واستعادة الدولة دورها”، معتبرًا أن “السلام والسيادة والاستقرار ليست شعارات، بل هي التربة التي يحتاج إليها لبنان لكي يستعيد عافيته ويعيد بناء ما تهدّم ويمنح أبناءه القدرة على البقاء في أرضهم وصناعة مستقبلهم. فلبنان ليس أرضًا عقيمة ويمكنه أن يثمر من جديد”.

واكد” أن لبنان، رغم ما مرّ به من أزمات وصعوبات، يبقى أرضًا قادرة على الحياة والعطاء، شرط أن تستعيد الدولة حضورها، وأن يحكم القانون، وأن تُصان الحرية، وأن تتحول المسؤولية العامة إلى خدمة للإنسان والوطن”.

أما متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، فقال في قداس الأحد بكاتدرائية جاورجيوس من بيروت: «في الوطن فكم عشنا مآسي لأن طرفا تفرد بقرارات كانت عاقبتها وبالا على الجميع، أو حزبا أباح لنفسه ما ينكره على غيره، أو فئة اتهمت الآخرين بما تقترفه يوميا وتمنع عن الآخرين ما تقوله أو ما تفعله؟. المشكلة ليست دائما في ان الآخر أخطأ. قد يكون أخطأ فعلا، لكن السؤال الأساسي هو: «ماذا سأفعل أنا بخطئه؟»، هل سأحمله في قلبي لسنوات؟ هل سأجعله يحولني إلى إنسان قاس؟».

بدوره، السيد علي محمد حسين فضل الله قال إن «كل الاحتمالات تبقى واردة تجاه أي مغامرة جديدة» لرئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، مؤكدا «أن الحذر واجب ما دامت الحلول الجذرية لم تأت بعد».

دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى اعتماد «التوافق الوطني» لمعالجة الأزمة اللبنانية، محذّراً من مخاطر الرهان على الخارج، ومشدداً على أن حماية لبنان تكون بالشراكة الداخلية.

وقال قبلان، في كتاب مفتوح إلى عون، إن «كل ما يجري في المنطقة خطير للغاية»، معتبراً أن لبنان «لا يمكن لواشنطن وتل أبيب ابتلاعه»، وأن الحل يكمن في «احترام التكوين الوطني واعتماد الصيغة التوافقية للإنقاذ اللبناني، وعدم السقوط في مشاريع الفتنة الطائفية».

ورأى أن «ما تقوم به السلطة التنفيذية مشاريع إبادة تطال طائفة بعينها»، معتبراً أن هذه الطائفة «قدّمت التضحيات في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحماية الدولة والصيغة الوطنية». وأضاف أن الرئيس عون «وضع البلد في خيارات تتعارض مع التكوين والوحدة الوطنية، وهو مطالب بالخروج منها».

واعتبر أن «اللحظة الآن للإنقاذ الوطني، ولا إنقاذ بلا توافق وشراكة وإلفة وطنية»، داعياً إلى عدم التعويل على «كواليس واشنطن وتل أبيب».

وأضاف أن لبنان «لا يمكنه استرضاء واشنطن أو بروكسل أو تل أبيب على حساب مصالحه الوطنية»، داعياً إلى الحفاظ على الشراكة الإسلامية ـــ المسيحية.

وفي الشأن الإقليمي، رأى قبلان أن التحولات الجارية في المنطقة غيّرت موازين القوى، معتبراً أن «ما تقوم به إسرائيل في غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا يؤكد أطماعها الاحتلالية»، وأن «قدرة المقاومة وجهوزيتها» تشكل عامل ردع.

وختم بالتأكيد أن «الحل بترتيب سيادي وطني بين الجيش والمقاومة للقيام بأكبر الوظائف السيادية الوطنية»، مضيفاً أن «الرئيس نبيه بري وطن يجمع كل الطوائف، والحل عنده لا عند الخارج، والطريق الحصري للعائلة اللبنانية داخل لبنان لا عند الطليان».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى