جمعية كسروان البيئية والاجتماعية خير دليل: تربية الأجيال على احترام الطبيعة هي الاستثمار الأجمل

في وقتٍ لا يزال لبنان يواجه تحديات أمنية واقتصادية صعبة، يصرّ بعض المؤمنين بهذا الوطن على أن تبقى الطبيعة والطفولة في صلب اهتماماتهم، لأن بناء المستقبل يبدأ بزرع الوعي في نفوس الأجيال الجديدة.
وفي هذا الإطار، استضافت جمعية كسروان البيئية والاجتماعية أطفالاً من عدد من الحضانات، ضمن يومٍ بيئي وتثقيفي في محمية السلاحف، استمراراً لرسالتها في حماية البيئة والحياة البرية، وترسيخ ثقافة احترام الطبيعة لدى الأطفال.
وأكد رئيس الجمعية، السيد أنطونيو الصايغ:
“نحن نقوم بواجبنا رغم الأوضاع المالية والأمنية الصعبة، لأننا نؤمن، مع أفراد الجمعية وكل من يساند رسالتنا، بأن كل تغيير حقيقي يبدأ بخطوة. وإذا نجحنا في غرس حب الطبيعة في قلب طفل واحد، نكون قد ساهمنا في صناعة مستقبل أفضل.”
من جهته، أشاد السيد إبراهيم حداد بالنشاطات التي أطلقتها الجمعية، مؤكداً أنهم لن يدّخروا أي مناسبة أو احتفال أو نشاط يمكن أن يساهم في دعم الجمعية والمحمية وتمويل استمراريتهما، رغم سنوات طويلة من المعاناة وغياب الدعم. وأضاف أن عهد فخامة الرئيس العماد جوزاف عون يبقى بالنسبة إليهم عهد الأمل والإيمان بلبنان القائم على التعاون والتضامن والشراكة بين جميع أبنائه.
وقد أمضى الأطفال يوماً مميزاً ارتسمت خلاله البسمة على وجوههم، حيث تعرّفوا إلى أهمية السلاحف في التوازن البيئي، واستمعوا إلى شروحات مبسطة حول كيفية المحافظة عليها وحماية موائلها الطبيعية. وكان الهدف الأسمى أن يدرك كل طفل أن مبادرة صغيرة، أو لفتة بسيطة، قد تكون بداية تغيير كبير في حماية مخلوقات ضعيفة لا تملك إلا أن تعتمد على وعي الإنسان ورحمته.
فحماية البيئة ليست ترفاً… بل مسؤولية، وتربية الأجيال على احترام الطبيعة هي الاستثمار الأجمل في مستقبل لبنان.
المصدر: وكالة اخبار اليوم



