“جورج واشنطن” تدخل على الخط… أميركا تعزز قبضتها في بحر العرب

بدأت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جورج واشنطن” عملياتها في بحر العرب، في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري والبحري في المنطقة بالتزامن مع استمرار الحصار الأميركي المفروض على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.

ونشرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” مشاهد تظهر بحارة أميركيين ينفذون عمليات طيران ليلية على متن الحاملة “جورج واشنطن”، أثناء إبحارها في بحر العرب، في مؤشر إلى دخولها فعلياً في النشاط العملياتي بعد وصولها إلى المنطقة.

وتُظهر المشاهد حركة متواصلة على سطح الحاملة وعمليات مرتبطة بالطيران البحري ليلاً، فيما قالت “سنتكوم” في وصفها للمشاهد إن “بحارة أميركيين يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن أثناء إبحارها في بحر العرب”.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أكدت وصول “جورج واشنطن” إلى بحر العرب ضمن انتشار مقرر، لتحل محل حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي أمضت فترة انتشار طويلة في المنطقة.

وتنتمي “جورج واشنطن”، التي تحمل الرقم CVN-73، إلى فئة “نيميتز” من حاملات الطائرات العاملة بالطاقة النووية، وتستضيف جناحاً جوياً يضم مقاتلات وطائرات ومروحيات قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام الجوية والبحرية. وتؤكد البحرية الأميركية أن الحاملة هي السادسة من فئة “نيميتز”، وتحمل اسم أول رئيس للولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات في ظل وجود أكثر من 20 سفينة حربية أميركية تعمل في أنحاء الشرق الأوسط، وفق القيادة المركزية الأميركية، وتشارك في مهام عسكرية متعددة، من بينها تطبيق الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.

ولا يعني انتشار هذا العدد من السفن أن جميع القطع البحرية مخصصة حصراً لعمليات الحصار، إذ تنفذ القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة أيضاً مهمات تتعلق بالأمن البحري ودعم العمليات العسكرية ومراقبة طرق الملاحة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية.

وكانت واشنطن قد استأنفت في 14 تموز فرض الحصار على السفن المتجهة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية وإليها، معلنة في حينه وجود أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب أحدث حصيلة أعلنتها “سنتكوم” حتى 20 آب، أعادت القوات الأميركية توجيه 67 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار، كما عطّلت 3 سفن وصعدت إلى متن سفينتين للتحقق من التزامهما بالإجراءات المفروضة.

وتؤكد واشنطن أن الحصار يستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، فيما تواصل قواتها مراقبة الملاحة في بحر العرب وخليج عُمان ومحيط مضيق هرمز، في وقت يبقى فيه الممر البحري الاستراتيجي في قلب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أكد أن البحرية الأميركية قادرة على مواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة غير محددة، من خلال تدوير السفن والقطع العسكرية العاملة في المنطقة، في إطار استراتيجية الضغط المستمر على طهران.

وجاء وصول “جورج واشنطن” إلى المنطقة بعد تحركها من غرب المحيط الهادئ، إذ كانت مجموعة الحاملة قد غادرت مدينة دا نانغ الفيتنامية في 5 آب، وتضم إلى جانب الحاملة جناحها الجوي وطراد الصواريخ الموجهة “روبرت سمولز” والمدمرة “شوب”.

ويكتسب دخول الحاملة الجديدة إلى النشاط العملياتي أهمية إضافية في ظل استمرار الحشد البحري الأميركي واتساع المهام المرتبطة بالحصار ومراقبة خطوط الملاحة، فيما يشكل نشر مشاهد عمليات الطيران الليلية رسالة واضحة إلى أن الانتشار لا يقتصر على وجود بحري رمزي، بل يشمل جاهزية جوية وعملياتية متواصلة في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في العالم.

المصدر: سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى