استطلاع يهزّ نتنياهو: الليكود يتراجع إلى 21 مقعداً وإيزنكوت يتقدّم بفارق كبير

 “ليبانون ديبايت”

رسم استطلاع جديد للرأي صورة انتخابية صعبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع تراجع حزب الليكود إلى 21 مقعداً فقط، وانخفاض كتلة الائتلاف الحكومي إلى 48 مقعداً، في مقابل تقدّم غادي إيزنكوت بفارق من خانتين في سباق الملاءمة لرئاسة الحكومة.

وبحسب تقرير للصحافي موشيه كوهين في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، جاء تراجع معسكر نتنياهو في ظل الصراعات الداخلية التي يشهدها الليكود قبيل الانتخابات التمهيدية، والاضطرابات في الضفة الغربية، والتقدم في الخطة الدولية للتسوية في قطاع غزة.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة “لازار للأبحاث” برئاسة الدكتور مناحيم لازار، بالتعاون مع “Panel4ALL”، أن كتلة الائتلاف خسرت مقعداً خلال أسبوع، لتستقر عند 48 مقعداً فقط.

ويعود هذا التراجع مباشرة إلى خسارة الليكود مقعداً، ليحصل على 21 مقعداً، أي أقل بمقعدين من حزب “ياشار!” برئاسة غادي إيزنكوت، الذي يتصدر المشهد بـ23 مقعداً.

في المقابل، تحصل كتلة المعارضة الصهيونية على 57 مقعداً، ويمكنها بلوغ أكثرية من 61 مقعداً إذا انضم إليها حزب “البيت الصهيوني” برئاسة حيلي تروبر ويوعاز هندل، بينما تحصد الأحزاب العربية 11 مقعداً إضافياً.

كما بيّن الاستطلاع أن حزب “الديمقراطيين” استعاد مقعداً وارتفع إلى 10 مقاعد، فيما عزز تحالف “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة – العربية للتغيير” موقعه بمقعد، ليصل إلى 6 مقاعد.

أما “قائمة الوحدة” برئاسة غلعاد إردان، التي أُعلن تأسيسها الأسبوع الماضي، فلا تتجاوز نسبة الحسم، إذ تحصل على 1.7% فقط.

ولا يتمكن حزب “أزرق أبيض” أيضاً من تخطي نسبة الحسم، بعدما حصل على 1.9%، فيما يبقى حزب “إسرائيل أولاً” برئاسة شارين هاسكل بعيداً عنها مع 0.6%، ويحصل حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” على 1.5%.

وتُعد “الحزب الاقتصادي” برئاسة البروفيسور يارون زليخا القائمة الأقرب إلى نسبة الحسم، بعدما حصلت على 2.5%. وفي المحصلة، تجمع القوائم التي لا تتجاوز العتبة الانتخابية ما يعادل نحو 5 مقاعد.

واختبر الاستطلاع سيناريو آخر يقوم على خوض 3 أحزاب عربية، هي “الجبهة” و”العربية للتغيير” و”التجمع”، الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، مع انضمام يوآف سيغلوفيتش إلى المرتبة الثانية في قائمة “القائمة العربية الموحدة”.

وفي هذا السيناريو، تستفيد جميع الأحزاب المعنية، إذ ترتفع القائمة العربية المشتركة بمقعدين إلى 8 مقاعد، فيما تكسب “القائمة العربية الموحدة” مقعداً وتصل إلى 6، لتحصد الأحزاب العربية مجتمعة 14 مقعداً.

وعندها، تتراجع كتلة نتنياهو إلى 47 مقعداً، أي أقل بمقعد واحد مقارنة بالسيناريو الحالي، فيما تخسر المعارضة الصهيونية مقعدين وتهبط إلى 55 مقعداً.

وعلى مستوى الملاءمة لرئاسة الحكومة، وسّع إيزنكوت الفارق بينه وبين نتنياهو إلى 11 نقطة مئوية، بعدما حصل على تأييد 49% من المشاركين، في مقابل 38% لنتنياهو.

وفي ملف إيران، رأى 64% من الإسرائيليين أنه إذا توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، ثم رصدت إسرائيل خطراً إيرانياً فورياً يستوجب الهجوم، فعليها تنفيذ الضربة حتى لو اضطرت إلى التحرك منفردة ومن دون موافقة واشنطن.

وأُجري الاستطلاع يومي 12 و13 آب، ووُجهت الدعوة إلى 3112 شخصاً، استجاب منهم 506 مشاركين، أي بنسبة 16%. وشكّل المستجيبون عينة تمثيلية للسكان البالغين في إسرائيل ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً وما فوق، من اليهود والعرب، فيما بلغ هامش الخطأ الأقصى 4.4%.

وتضع هذه الأرقام نتنياهو أمام معادلة انتخابية شديدة التعقيد: ليكود أضعف، وائتلاف بعيد عن الأكثرية، ومنافس يتقدّم عليه بـ11 نقطة في السباق إلى رئاسة الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى