“العفو العام” بين بري والنوّاب السنّة اليوم

يزور وفد نيابي سُنِّي رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم لاطلاعه على صيغة العفو العام، التي توافق عليها غالبية النواب السُّنة، وحثِّه على الدعوة إلى جلسة تشريعية، يكون على جدول أعمالها اقتراحا قانونَي العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام.
وكانت غالبية النواب السنة قد توصلت إلى الصيغة التوافقية في اجتماع موسع حضره 21 نائباً في مجلس النواب.
وكتبت” الاخبار”: من أبرز النقاط التي اتفقوا عليها في مسألة إلغاء عقوبة الإعدام الاكتفاء بعبارة «استبدالها بالأشغال الشاقة المؤبّدة»، من دون إضافة كلمة «مشدّدة» التي ستؤدي حكماً إلى حرمان المحكومين بالإعدام، ولو بأحكام ابتدائية غير مبرمة، من الاستفادة من العفو العام، وبالتالي تخفيض سنواتهم السجنية.
كما اتفق هؤلاء على أن تكون مدّة السجن المؤبد 17 سنة سجنية، وإطلاق سراح كل من مضى على توقيفه منهم 14 عاماً، على أن يتابع محاكماته وهو خارج السجن. ويضاف إلى ذلك شمول العفو العام الموقوفين بالحق الشخصي في جرائم محدّدة، من دون ضمّ أولئك المُلاحقين بما سُمّي «الجرائم الشائنة» كالاغتصاب والقتل العمدي… هذه التعديلات سستمح بإطلاق سراح نحو 100 موقوف ممن يُعرفون بـ«الموقوفين الإسلاميين»، على أن يستفيد الشيخ أحمد الأسير منها بعد أقل من عامين.
المفارقة أن الأفكار هذه، هي نفسها التي قام بعض النواب (على رأسهم نبيل بدر وبلال الحشيمي وعماد الحوت) بتسويقها وإقناع الكتل النيابية الأخرى بدعمها. كما خاض هؤلاء معارك سياسية لأجلها داخل اللجان النيابية المشتركة، قبل أن يتم تبنّيها في اجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام.
وفي المقابل، كانت هذه التعديلات محلّ انتقاد بعض النواب السُّنة، ممن اتهموا زملاءهم المروجين لها بـ«هدر حقوق الطائفة السنّية»، وحرّضوا عليهم لعدم مقاطعتهم جلسات المجلس النيابي. لكنهم وافقوا على التعديلات نفسها اليوم، ما أظهر أن الانتقادات كانت خلفيتها «اعتبارات ومصالح شخصية»، وتسببت بإرجاء البتّ بمشروع قانون العفو العام أكثر من مرة.
ويعتقد بعض النواب أن إقناع بري بهذه التعديلات «ليس صعباً»، على اعتبار أنها كانت مدار بحث بين مجموعة من النواب والنائب علي حسن خليل في مكتب نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب قبيل الجلسة العامة الأخيرة، التي أفقدها نواب حزب «القوات اللبنانية» نصابها القانوني بانسحابهم منها. ويقول نواب معنيون إن خليل تعهَّد يومها بالتصويت لصالح اقتراحي قانوني العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام. وعليه، ينتظر النواب الذين سيلتقون بري اليوم دعوته إلى جسلة تشريعية وتسهيله إقرارهما.



