لا تتجاهل الشخير أثناء النوم.. علامات تنذر بمشكلة صحية خطيرة

يعتقد كثيرون أن الشخير مجرد صوت مزعج أثناء النوم، لكنه في بعض الحالات قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية خطيرة تستدعي التدخل الطبي، خاصة إذا صاحبه توقف متكرر في التنفس أو الشعور بالإرهاق والنعاس خلال النهار.
وقالت الدكتورة تهاني ربيع، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بجامعة عين شمس، إن الشخير ليس مرضًا في حد ذاته، وإنما عرض ينتج عن ضيق أو انسداد في الممرات الهوائية التي تبدأ من الأنف وتمر بالبلعوم حتى الحنجرة، موضحة أن أي تضيق في هذا المسار يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة وظهور صوت الشخير.
وأضافت لـ”المصري اليوم” أن الشخير قد يكون مؤقتًا بسبب نزلات البرد أو التهاب اللوزتين أو الإرهاق الشديد، ويختفي بزوال السبب، إلا أن استمرار الشخير لفترات طويلة قد يشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى التشخيص والعلاج.
أسباب الشخير المزمن
وأوضحت أن أسباب الشخير المزمن متعددة، من بينها اعوجاج الحاجز الأنفي، وتضخم القرنيات الأنفية، واللحمية واللوزتين، والتهابات الجيوب الأنفية، وارتخاء عضلات سقف الحلق أو اللسان، بالإضافة إلى بعض العيوب التشريحية مثل صغر الفك أو تراجعه للخلف، وهو ما يضيق مجرى الهواء أثناء النوم.
متى يصبح الشخير خطرًا؟
وأكدت أن الخطورة تبدأ عندما يتحول الشخير إلى توقف في التنفس أثناء النوم نتيجة انسداد كامل للمجرى الهوائي، وهو ما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين في الدم بشكل متكرر، ويزيد من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وضعف الذاكرة، والصداع صباحًا، والنعاس المستمر خلال النهار.
وأشارت إلى أن المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم قد يكونون أكثر عرضة لحوادث الطرق بسبب النوم المفاجئ أثناء القيادة نتيجة الحرمان من النوم العميق.
الأطفال أيضًا معرضون للمضاعفات
ولفتت إلى أن المشكلة لا تقتصر على البالغين، إذ قد يعاني الأطفال من توقف التنفس أثناء النوم، وهو ما ينعكس على ضعف التركيز وتراجع المستوى الدراسي، وقد يظهر في صورة نوم متكرر داخل الفصل أو حتى التبول اللاإرادي بعد سن التحكم الطبيعي في التبول، مؤكدة أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بنقص الأكسجين أثناء النوم.
أبرز أسباب الشخير
وأوضحت أن زيادة الوزن تعد من أهم عوامل الإصابة بالشخير، لأن تراكم الدهون حول الرقبة والمجرى الهوائي يضيق التنفس ويزيد من ارتخاء عضلات الحلق واللسان، لذلك يعد إنقاص الوزن خطوة أساسية في العلاج.
كما نبهت إلى أن تناول وجبات دسمة قبل النوم مباشرة قد يزيد من ارتجاع المريء، وهو ما يسبب التهابًا بالمجرى الهوائي ويزيد من الشخير.
كيف يشخص الطبيب الحالة؟
وأشارت أستاذ الأنف والأذن والحنجرة إلى أن التشخيص يبدأ بفحص شامل للممرات الهوائية باستخدام المنظار، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء أشعة أو منظار أثناء النوم لتحديد مكان الانسداد بدقة.
وأضافت أن بعض المرضى يحتاجون إلى إجراء دراسة النوم داخل معمل متخصص، حيث يتم قياس نسبة الأكسجين، ومعدل التنفس، ونشاط القلب والمخ والعضلات أثناء النوم، لتحديد درجة توقف التنفس واختيار العلاج المناسب.
العلاج حسب السبب
وأكدت أن علاج الشخير يعتمد على السبب، فقد يقتصر على إنقاص الوزن أو علاج مشكلات الأنف واللوزتين، بينما تحتاج بعض الحالات إلى جراحات لتوسيع المجرى الهوائي، وقد يتطلب الأمر استخدام جهاز ضغط الهواء الإيجابي أثناء النوم (CPAP)، الذي يساعد على إبقاء المجرى الهوائي مفتوحًا ويمنع توقف التنفس.
المصدر: المصري اليوم



