هل يعود الخلاف بين عون و”القوات”؟

فشل جلسة الحكومة المرتقبة غدا في إطلاق آلية عملية لسحب سلاح الحزب، وهو أمر مرجح في ضوء المعطيات السياسية الحالية، ستكون له تداعيات مباشرة على الداخل اللبناني، وخصوصًا على العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وحزب “القوات اللبنانية”.
ورغم أن الخطاب العلني لـ”القوات” سيتركز على البعد الوطني والسيادي، إلا أن الهدف الفعلي يتجاوز ذلك بكثير، إذ ترى أن إضعاف الرئيس في هذا الملف سيحول دون تمكنه من الاستثمار سياسيًا في الشارع المسيحي قبل الانتخابات النيابية المقبلة. ف”القوات” تدرك أن أي محاولة من الرئيس لزيادة شعبيته بين المسيحيين تحتاج إلى أوراق قوية، وأن ملف السلاح يمكن أن يتحول إلى سلاح سياسي بحد ذاته لإفقاده أي فرصة للحصول على الزخم الشعبي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يشتد التنافس بين الفرقاء المسيحيين على زعامة الساحة المسيحية. “القوات” تسعى إلى تكريس نفسها كقوة سياسية وحيدة قادرة على التصدي لـ”الحزب”، فيما يحاول الرئيس الحفاظ على صورة رجل الدولة الذي يوازن بين الاستقرار الداخلي والحفاظ على أوراق الضغط.




