الجد المتحرّش بحفيدته بالنبطية: بين إشاعات للتضليل واحتفالات للتشويه.. الحقيقة تبقى “مرّة”!

رغم قساوة المشهد ووحشيته، لا تزال تفاصيل الجريمة الموثّقة بالصوت والصورة تُثير صدمة في الرأي العام في النبطية، بعدما أوقفت القوى الأمنية في بلدة زوطر الجنوبية المدعو “م.ت.”، على خلفية اتهامه بالتحرّش بحفيدته القاصر، وذلك إثر شكوى تقدّمت بها والدة الطفلة، كنّة المتّهم.
ورغم فداحة التوثيق، برزت في الأيام الأخيرة، وفق معلومات “ليبانون ديبايت”، وساطات ومساعٍ تهدف إلى التوصّل لتسوية “عائلية”، تقضي بمنح والدة الطفلة الطلاق الذي تطالب به منذ سنوات، مقابل سحبها الشكوى المقدّمة بحق الجدّ.
لكن، وعلى عكس هذه الروايات، عَلِم “ليبانون ديبايت” من مصدر قانوني مطّلع أنّ المتهم لا يزال موقوفًا حتى اللحظة، وأن التهمة الموجّهة إليه هي “التحرش بقاصر”، وهي من التهم الخطيرة التي لا يمكن طيّها بسهولة، خصوصًا وأن الدعوى ما زالت قائمة، ولم يتم التنازل عنها حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.
المصدر نفسه أكّد أنّ الجلسة المقبلة من المقرّر أن تُعقد يوم الخميس، أمام القاضي المناوب، رغم العطلة القضائية، ما يعكس أنّ القضاء يُولي هذه القضية أولوية استثنائية، نظراً لحساسيتها وخطورتها.
وبين الحقيقة القضائية التي لا تزال قائمة، والسجال الشعبي والإعلامي الذي تحوّل إلى مادة جدل وبلبلة، يبقى الأهم: صون حق الطفلة، وتأمين الحماية الكاملة لها، بعيدًا عن أي تسويات أو مساومات قد تجعل العدالة عرضة للمقايضة.



