رفع مُستوى الجهوزيّة الأمنيّة خوفاً من الفوضى السوريّة

كتبت”الديار”:تحدثت مصادر مطلعة عن استنفار امني عالي المستوى لدى الاجهزة الامنية، لمواجهة تهديدات ارهابية محتملة داخل البلاد، في ظل حالة الفوضى السائدة في سوريا، مع الاخذ بعين الاعتبار وجود نحو مليوني نازح سوري على الارضي اللبنانية. وفي غياب معلومات محددة، تحذر تقارير اوروبية من محاولات لاستغلال بعض هؤلاء، في محاولات لهز الاستقرار الداخلي، بينما تبقى «العين» على الحدود الشرقية والشمالية خوفا من انتقال الفوضى الى لبنان.
وفي سياق، متصل، أعلن الجيش امس تفكيك «أحد أضخم معامل» تصنيع الكبتاغون على الحدود الشرقية مع سورية. وقال الجيش في بيان «بعد توافر معلومات لدى مديرية المخابرات حول معمل رئيسي لحبوب الكبتاغون في بلدة اليمونة – بعلبك، نفذت دورية من المديرية تؤازرها وحدة من الجيش عملية دهم للمعمل، وتبين أنه أحد أضخم المعامل التي ضُبطت حتى تاريخه». وأضاف «عمل عناصر الجيش على تفكيك المعدات والآلات المستخدَمة في المعمل، ويبلغ وزنها نحو 10 أطنان، وعمدوا إلى تدمير قسم منها، بالإضافة إلى ضبط كمية ضخمة من حبوب الكبتاغون ومادة الكريستال والمواد المخدرة المختلفة. وقد تم ردم نفق بطول 300 متر كان يُستخدم للدخول إلى المعمل والخروج منه وتخزين جزء من معداته»، مضيفا «أن التحقيق بدأ بإشراف القضاء المختص، وتجري المتابعة لتوقيف المتورطين».
لكن اللافت حسب المصادر الجبلية، عدم صدور اي تعليق “اسرائيلي” لافت على احداث السويداء، والتهديد بقصف المسلحين التابعين للشرع، خلافا للاحداث السابقة التي شهدها جبل العرب. والاسئلة المطروحة: هل تخلى “الاسرائيليون” عن الدروز، بعد انفتاح احمد الشرع الكلي على “الاسرائيليين”، والاجتماعات في باكو، وقرب فتح قنصلية “اسرائيلية” في دمشق، بالتزامن مع اللقاء المنتظر بين ترامب ونتنياهو والشرع في واشنطن قبل عيد رأس السنة؟ هل تبدلت المعادلة “الاسرائيلية” تجاه الدروز، بعد انفتاح احمد الشرع على “الاسرائيليين”؟ هل باتت المعادلة قائمة على الآتي: بين السيطرة على سورية كلها وتطويعها، وبين كانتون درزي في السويداء، من الطبيعي ان يختار نتنياهو السيطرة على سورية كلها وترك الدروز لحالهم.
هذه المعادلة التي تتقدم الآن، وقد حذر منها وليد جنبلاط عند استلام الشرع مقاليد الحكم، حيث دعا الى تحالف الدروز مع البحر السني وليس مع “اسرائيل”، وان يكونوا مع العروبة وليس مع موفق ظريف، كما حذر من تسوية كبرى على حساب الدروز. وها هي التطورات السياسية والعسكرية تثبت صحة قراءاته، التي تشكل وحدها الحماية للدروز ودورهم العربي.



