مجلس الوزراء يقر التعيينات.. وملف الموقوفين إلى الواجهة وتوضيح سوري

في الوقت الذي تتكثف فيه المشاورات الداخلية في لبنان لمعالجة ملفات سياسية ومالية دقيقة، يبقى الترقّب سيّد الموقف إزاء الدور الأميركي، لاسيما عبر الموفد الخاص السفير توم باراك، الذي يُنتظر أن يعود إلى بيروت خلال الأسابيع المقبلة في زيارة مفصلية قد تحمل مؤشرات حاسمة بشأن عدد من الملفات الشائكة المتصلة بملف السلاح والعلاقة مع سوريا.
واكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان تطبيق القرار 1701 في منطقة جنوب الليطاني يتولاه الجيش بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، في كل الأماكن التي انسحب منها الإسرائيليون الذين يعرقلون حتى الساعة استكمال انتشار الجيش حتى الحدود المعترف بها دوليا بسبب استمرار احتلالهم للتلال الخمس التي لا فائدة عسكرية منها إضافة الى خلق إسرائيل لأعذار واهية كي تستمر في انتهاك القرارات الدولية واتفاق تشرين الثاني الماضي من خلال الاعمال العدائية المتواصلة وعدم إعادة الاسرى اللبنانيين.
وشدد الرئيس عون على ان هذه المواقف الإسرائيلية المتعمدة تمنع ليس فقط تطبيق القرار 1701 بكافة مندرجاته، بل كذلك تبقي التوتر قائما في الجنوب والمناطق التي تتعرض للاعتداءات في الضاحية الجنوبية من بيروت ومناطق أخرى.
وميّز الرئيس عون بين السلام والتطبيع، معتبرا ان السلام هو حالة اللاحرب وهذا ما يهمنا في لبنان في الوقت الراهن. اما مسألة التطبيع فهي غير واردة في السياسة اللبنانية الخارجية الراهنة. وأشاد الرئيس عون بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في المساهمة في تثبيت الاستقرار ونجاح إعادة بناء الدولة وتحقيق مبدأ حصرية السلاح.
وشهدت جلسة مجلس الوزراء سلسلة تعيينات بارزة، أبرزها تعيين القاضي ماهر شعيتو مدعيًا عامًا ماليًا، وتسمية مازن سويد رئيسًا للجنة الرقابة على المصارف، إلى جانب الأعضاء نادر حداد، ربيع نعمة، تانيا الكلّاب وألين سبيرو. كما تمّ تعيين الدكتورة إليسار النداف جعجع رئيسة لمجلس إدارة تلفزيون لبنان ومديرة عامة، وضمّ جنان ملاط، محمد نمر، شارل رزق الله سابا، علي قاسم، وريما خداج إلى عضوية مجلس الإدارة.
في الشأن النقدي، أقرّ المجلس الإبقاء على وسيم منصوري وسليم شاهين كنواب لحاكم مصرف لبنان، مع تعيين مكرم بو نصار وكابي شينوزيان إلى جانبهما، في خطوة تُعدّ استكمالًا لملف حوكمة المصرف المركزي.
وفي مستهل الجلسة، قدّم الرئيس عون عرضا لنتائج زيارته الرسمية إلى قبرص، مشيرًا إلى استعداد نيقوسيا لتزويد لبنان بالكهرباء عبر كابل بحري، وتأمين ألف فرصة عمل للبنانيين، فضلًا عن تنظيم مؤتمر دعم للبنان على الأراضي القبرصية. وتأتي هذه المبادرة في سياق سعي قبرص إلى لعب دور محوري في دعم لبنان مع استعدادها لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي قريبًا.
لم تخلُ الجلسة من التوتر السياسي، إذ عبّر وزراء “القوات اللبنانية” عن اعتراضهم على آلية طرح التعيينات، لا سيّما عدم حصولهم على أسماء المرشحين مسبقًا، ما اعتبروه مخالفة للأصول المتبعة، وأقرّ مجلس الوزراء أيضًا قرارًا بطرد عناصر قوى الأمن الداخلي الذين فرّوا من الخدمة منذ عام 2019، مع التنازل عن بعض حقوقهم، في خطوة تُعدّ بمثابة إقفال لملف طال أمده.



