طائرة مسيّرة تنهي حياة عالم نووي بارز… وصواريخ إيرانية تخرق وقف إطلاق النار مع إسرائيل

رغم إعلان الهدنة الشاملة بوساطة أمريكية ودخولها حيز التنفيذ فجر الثلاثاء، فإن هذه التطورات تضع الاتفاق على المحك، وتثير مخاوف من انهياره قبل أن يترسخ ميدانيًا.
تفاصيل عملية الاغتيال: طائرة مسيّرة تضرب منزل والد العالم النووي
استُهدف صابر أثناء زيارته منزل والده في مدينة آستانه أشرفية بمحافظة جيلان، حيث لقي مصرعه نتيجة هجوم دقيق بطائرة مسيّرة. وتأتي هذه العملية بعد أيام فقط من نجاته من محاولة اغتيال مشابهة في طهران، والتي أودت بحياة نجله البالغ من العمر 17 عامًا.
مصادر أمنية ترجّح تورط إسرائيل في تنفيذ الهجوم، استنادًا إلى تقنيات الهجوم وطبيعته، فيما التزمت السلطات الإيرانية الصمت الرسمي حتى اللحظة، وسط تزايد الضغوط للكشف عن تفاصيل التحقيق.
من هو محمدرضا صديقي صابر؟
يُعتبر صابر أحد أبرز العقول النووية في إيران، وُلد في 24 أغسطس 1974، ولعب دورًا محوريًا في تطوير أجهزة الطرد المركزي وتخصيب اليورانيوم، ضمن برنامج إيران النووي المثير للجدل.
أُدرج مؤخرًا على قائمة العقوبات الأمريكية، حيث وصفه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة بأنه أحد العقول الأساسية خلف البرنامج النووي الإيراني، واعتبره تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي.
اختراق إيراني للهدنة: رشقة صاروخية بعد سريان وقف إطلاق النار
بعد ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد الموجة السادسة من الصواريخ الإيرانية، واصفًا الأمر بـ”الخرق المباشر” للاتفاق.
التوقيت المتزامن بين الاغتيال الصادم والتصعيد العسكري يضع علامات استفهام حول نوايا طهران في الالتزام بالهدنة، وسط مخاوف من عودة دوامة الردود المتبادلة.
ويرى مراقبون أن اغتيال شخصية علمية رفيعة بهذا الحجم قد يشكل تغيرًا في قواعد الاشتباك، لا سيما إذا ما تبيّن أن العملية تمت بدعم استخباراتي خارجي. في المقابل، فإن خرق الهدنة من الجانب الإيراني، بحسب الرواية الإسرائيلية، قد يُعقّد جهود التهدئة ويُعيد شبح الحرب المفتوحة.



