باسيل يعود إلى التحالفات للتضييق على “القوّات”

خرج رئيس “التيّار الوطنيّ الحرّ” النائب جبران باسيل، ليُعلن عن فوزه في الإنتخابات البلديّة والإختياريّة في قضاء جزين على حساب “القوّات اللبنانيّة”، وبرئاسة إتّحاد بلديّات المتن عبر دعمه لميرنا المرّ ضدّ مرشّحة حزب “الكتائب” نيكول الجميّل. وقد فاجأ رئيس تكتّل “لبنان القويّ” الأوساط السياسيّة بهذه الإنتصارات، التي لم تكنّ لتحصل لولا تحالفه مع النائب السابق ابراهيم عازار في الجنوب، بينما رأت الأوساط عينها أنّ ميرنا الشالوحي تتحضّر لخوض الإستحقاق النيابيّ في العام المُقبل مع عائلة المرّ، التي تتمتّع بشعبيّة وازنة في الشارع المسيحيّ والمتنيّ.
وبعد نتائج الإنتخابات البلديّة والإختياريّة في جبل لبنان والبترون وزحلة، تقدّمت “القوّات” و”الكتائب” بشكلٍ لافتٍ مسيحيّاً على “الوطنيّ الحرّ”. ولموُاكبة هذا التقدّم، شكّل فوز ميرنا المرّ مفاجأة للكتائبيين وحلفائهم، وخصوصاً وأنّهم كانوا يعكسون أجواءً مُريحة في ما يتعلّق بإمكانيّة وصول نيكول الجميّل إلى رئاسة إتّحاد المتن للمرّة الأولى.
وبحسب المصادر عينها، من شأن التحالف بين “التيّار” وميشال المرّ و”الطاشناق” وبعض الشخصيّات الأخرى أنّ يُعطي لائحة هذا الإئتلاف من 4 إلى 5 نواب، بينما سيُؤثّر كثيراً على “القوّات” إنّ خاضت الإستحقاق النيابيّ مُنفردة.
بالعودة إلى جزين، فهدف باسيل إسترجاع المقعدين النيابيين عبر التحالف مع ابراهيم عازار وشخصيّات أخرى، بينما “القوّات” تجد نفسها وحيدة هناك، وقد لا تصل إلى الحاصل الإنتخابيّ بعد الهزيمة الكبيرة في الإنتخابات البلديّة والإختياريّة الأخيرة.
وبالنسبة إلى الأقضيّة الأخرى حيث هناك تنافس كبير بين “الوطنيّ الحرّ” و”القوّات” على المقاعد المسيحيّة في البقاع على سبيل المثال، فإنّ لا سبيل أمام باسيل سوى بالعودة إلى التحالف مع “حزب الله” لمُحاولة الفوز على أنطوان حبشي في بعلبك، وإبقاء المقاعد المحسوبة على “التيّار” في زحلة من حصّة “لبنان القويّ”.
وتقول أوساط سياسيّة إنّ التحالفات ضروريّة بالنسبة لباسيل لمجاراة التقدّم “القوّاتي” في الشارع المسيحيّ، فقد أثبتت التجارب أنّ “التيّار” ضعيف من دون “الثنائيّ الشيعيّ” وحلفائه، بينما “الجمهوريّة القويّة” تتفوّق وحيدة مسيحيّاً، لكن يصعب عليها تحقيق الفوز الدائم في بعض الأقضيّة، إنّ واجهت حلفاً بين “الوطنيّ الحرّ” و”حزب الله” و”أمل”.
المصدر: لبنان 24



