تحذيرات من إنفجار شعبي في الشارع قابل للتحوّل الى مسار آخر

كتبت صونيا رزق في” الديار”: تبدو التحرّكات الشعبية والنزول الى الشارع قاب قوسين بالفعل احتجاجاً على الغلاء المستشري، بالتزامن مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين، فرفعت معها اسعار كل السلع، وسط تحذيرات سياسية واقتصادية من تفاقم هذه التحرّكات الى تظاهرات وانفجار اجتماعي في الشارع.
الاحتجاجات بدأت قبل أيام قليلة من خلال قطاع النقل، وافيد بأنّ التحضيرات للنزول الى الشارع تقترب تحت عنوان المطالب المعيشية المحقة، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي عن توقعات بإنكماش اقتصادي حاد في لبنان، نتيجة الصراع المستمر والنزوح الداخلي وتدهور مستويات المعيشة، مع تنبيهات من تحوّل الغضب الشعبي الى التهديد بإسقاط الحكومة خصوصاً حين تدعو الاحزاب المعارضة للمشاركة فيها، وإمكانية دخول طابور خامس قادر على إشعال الوضع وضرب الاستقرار الحكومي.
من هذا المنطلق يمكن جمع اللبنانيين الذين تفرّقهم السياسة والطائفية والولاء الحزبي تحت عنوان «الجوع»، لذا يمكن للمحتجين الانحراف نحو مسارات سياسية، في حال لم يتلقوا أي طمأنة بتحسين الاوضاع والمعالجة بأسرع وقت ممكن، وإلا ستخرج الاوضاع عن السيطرة وفق ما تشير كواليس اجتماعات بعض النقابات التي تتحضر للتحرّك بدعم سياسي. لذا فالكرة اليوم في ملعب الحكومة وعليها إتخاذ الإجراءات والقرارات السريعة لمعالجة الازمات المعيشية اولاً، كي لا تتحول الى تناحر سياسي وهذا هو المطلوب لدى البعض، الامر الذي يتطلّب الفعل لا القول والهروب من الحل المنتظر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى