القصيفي نعى الصحافية انطوانيت عازار: رفعت الصوت عاليًا في مواجهة تسليع المرأة وتهميش دورها

وطنية – نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية في بيان، “واحدة من رائدات الصحافة النسائية والاجتماعية والثقافية في لبنان، هي الزميلة انطوانيت عازار المولودة العام ١٩٤٤ في سن الفيل والحائزة على إجازتين في الحقوق والادب العربي من الجامعة اللبنانية، وقد جذبتها مهنة الصحافة التي انخرطت فيها وآثرتها على اي مهنة أخرى رغم الفرص التي توافرت لها، فبدأت عملها العام ١٩٦٨ في جريدة ” البيرق” ثم في سائر المطبوعات الصادرة عن دار ” الف ليلة وليلة” وعدد من المجلات الاجتماعية والفنية في لبنان والبلدان العربية، وانتسبت إلى نقابة محرري الصحافة اللبنانية العام ١٩٧١ التي انتدبتها لتمثيلها في مؤتمرات إعلامية نسائية محلية، عربية ودولية”.

وقال النقيب جوزف القصيفي في نعيها: “قررت انطوانيت عازار الخروج من عزلتها والانطلاق إلى عالم أفضل ينسيها ما سامته من عذابات ومعاناة، وما واجهته من جحود. وحيدة أمضت سنواتها الأخيرة في منزلها منقطعة إلى التأمل لا يؤنس استحباسها الا ضمة من صديقات وفيات، تحسسن دم القلب ينزف من كل حواسها بعدما فقدت كل شيء. كان الله لها المعين والمرتجى تستشفعه لكي يستعجل استرداد أمانته”.

أضاف: “انطوانيت عازار عاصرت الصحافيات المجاهدات أمثال جاكلين نحاس وبياريت عياش، وماري تريز عربيد، صونيا بيروتي، وسواهن. وكانت شفافة في عملها من خلال التحقيقات الشائقة والمقابلات المميزة، متألقة باسلوبها الرشيق وديباجتها الراقية، وتتسلل إلى القلوب كما يتسلل العطر إلى مسالك الانوف. دافعت في كتاباتها عن المرأة، وواكبت النشاطات النسائية المطالبة بحقوقها، والقت عشرات المحاضرات دفاعا عن الطفولة وضد استغلالها . كما رفعت الصوت عاليا في مواجهة تسليع المرأة وتهميش دورها”.

تابع: “كانت صديقة وصادقة، نقية السريرة، ناصعة الكف، وعلى انفة كببرة، تؤثر الموت جوعا ولا تمد اليد مستعطية رغم ما حل بها من ضائقة. بصمت تألمت، وبصمت اسرجت خيل الرحيل. ويذكر عارفوها من اي طينة كانت. ضامها ظلم ذوي القربى، لكنها لم تعدم وفاء الأصدقاء”.

ختم: “نفسي حزينة، عيني دامعة، قلبي يعتصر ألما وانا ارثي رفيقة عمر ودرب، حال إنزواؤها الطوعي دون التواصل الدائم معها. فالعزاء لمن أحبها، وابقى علاقته بها نابضة بالمودة والعرفان، وخصوصا الزميلة ليلي حبيش معوض التي كانت لها خير سند، وعضد، وبلسما أطفأ لهيب جراحاتها. رحمها الله وليكن ذكرها مخلدا ومؤبدا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى