جنبلاط لن يكون أداة لإسقاط اتفاق الإطار… طريق بعبدا سالكة وخطوات لتجنّب الخضات

يبدو جلياً أن عودة الحرب الأميركية – الإيرانية وقصف دول الخليج أعادا خلط الأوراق على صعيد الحملات التي كان يتعرض لها العهد ورئيس الحكومة، على خلفية السير بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، أو اتفاق الإطار الذي كان عرضة لموجة انتقادات واسعة، وتحديداً من الثنائي الشيعي. فهل هناك حلف رباعي بعد معارضة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الاتفاق؟ والأمر عينه بالنسبة إلى “التيار الوطني الحر”.
وفق المعلومات المستقاة من مقربين من كليمنصو، لن يكون رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، ولا الحالي، أي رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط في أي جبهة معارضة لإسقاط الإطار، بل إن أوساطاً مقربة من “اللقاء الديموقراطي” حسمتها لـ”النهار” بالقول إن “الحزب التقدمي واللقاء كانا واضحين جداً في إبداء الملاحظات على الاتفاق، والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي ولعبة التوازنات.
لذا، وخلافاً لكلّ ما قيل، فهما يتمسكان بحصرية السلاح وبكلّ ما أقدم عليه مجلس الوزراء من خطوات في هذا الإطار، ووافق عليها وزراء التقدمي. ولكن نظراً إلى التجارب السابقة، فإن إسرائيل تسعى للفتنة، وتاريخها واضح، ولم تنسحب من لبنان، لذلك كانت الملاحظات على هذه المسائل”.
كليمنصو- بعبدا – السرايا
توازياً، كان اللافت أن جنبلاط قطع خطوط التواصل مع بعبدا والسرايا، وتحديداً مع رئيس الجمهورية جوزف عون، وبدا الأخير مستاء، خصوصاً أنه في كل هذه المرحلة لم ينتقد جنبلاط، الذي كان له اليد الطولى في دعمه لرئاسة الجمهورية، والتواصل معه لم ينقطع، فكانت زيارة عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور لبعبدا. وعلمت “النهار” من أوساط “اللقاء الديموقراطي” أنها كانت إيجابية جداً وودية، ونقل أبو فاعور موقف جنبلاط من كل ما يجري، وتحديداً ملاحظاته على الإطار، واتفق على استمرار التواصل وإبقاء الخطوط مفتوحة، ما يعني أن العلاقة لم تنقطع، وستشهد المرحلة المقبلة خطوات مماثلة في اتجاه السرايا.
بمعنى أوضح، فإن جنبلاط ليس بوارد أيّ قطيعة مع بعبدا والسرايا، لأنه في زمن الحروب في لبنان كان الحوار يجري بين قادة الميليشيات؛ فالسياسة متحرّكة، والأمور يجب أن تعود إلى نصابها في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها البلد.
وتخلص المصادر إلى الإشارة إلى اللقاء الذي عقد في دار طائفة الموحدين الدروز وإصدار المذكرة التي أعلنها جنبلاط حول اتفاق الإطار، واجتماع “اللقاء الديموقراطي”. ووفق معلومات موثوق بها، جرى توضيح بعض الأمور في المذكرة، وأحد النواب البارزين المخضرمين كان له دوره؛ والزيارة التي قام بها أبو فاعور إلى القصر الجمهوري جاءت في توقيتها الصحيح؛ وبعد يوم من لقاء دار الطائفة كانت زيارة جنبلاط إلى اليرزة ولقاؤه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لتأكيد دعم المؤسسة العسكرية والوقوف إلى جانبها، ما يعني أن الخطوط مفتوحة بين كليمنصو وبعبدا والمختارة، والأيام القليلة المقبلة بحسب أوساط “اللقاء الديموقراطي” ستشهد خطوات متقدّمة على هذا الصعيد، للحفاظ على الأمن والاستقرار وتحييد البلد عن أي خضات.
المصدر: وكالة اخبار اليوم



