إطلاق النار يفتح ملف أمن ترامب… هل تغيّر واشنطن قواعد الحماية؟

وأكد البيت الأبيض، الإثنين، أنه بدأ مراجعة شاملة لبروتوكولات الأمن، على خلفية إطلاق النار الذي وقع مساء السبت داخل أحد الفنادق في العاصمة الأميركية، خلال حضور ترامب وكبار المسؤولين حفل عشاء رسمي، ما استدعى إجلاءه بشكل عاجل وسط حالة من الفوضى والهلع بين الحاضرين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ستعقد اجتماعًا مع قيادات جهاز الخدمة السرية الأميركية ووزارة الأمن الداخلي الأميركية لبحث الإجراءات الأمنية المرتبطة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترامب، مشيرة إلى أن تعديلات جدية قيد الدرس.
وأضافت ليفيت: “نبحث دائمًا عن طرق لتحسين الأمن، ولا يمكن اعتبار أن كل شيء يعمل بشكل مثالي طوال الوقت”، في إقرار واضح بوجود ثغرات تستدعي المعالجة.
وفي مؤشر إضافي على حساسية المرحلة، كشفت أن المسؤولين يدرسون إمكانية الفصل بين مشاركة ترامب ونائبه جي دي فانس في الفعاليات نفسها، كما جرت نقاشات تتعلق بتسلسل خلافة الرئيس قبل العشاء الذي شهد الحادث.
التحقيقات القضائية تسارعت بالتوازي مع التطورات الأمنية، حيث وجّهت السلطات اتهامات خطيرة إلى المشتبه به كول توماس ألين بمحاولة اغتيال ترامب، بعدما حاول اقتحام الحفل وهو يحمل أسلحة وسكاكين، ما أدى إلى إطلاق نار داخل القاعة.
ومثل ألين أمام محكمة اتحادية في واشنطن، الإثنين، لمواجهة تهم تشمل نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات واستخدامه خلال جريمة عنيفة، فيما أفادت السلطات بأن أحد عناصر الأمن أصيب برصاصة في سترته الواقية دون تسجيل إصابات خطيرة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة هواجس تاريخية مرتبطة بمحاولات استهداف الرؤساء الأميركيين، في وقت يستعد فيه ترامب لجدول صيفي حافل بالأنشطة العامة، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار دقيق في ظل مناخ سياسي وأمني بالغ التوتر داخليًا وخارجيًا.
تشير هذه التطورات إلى أن الحادث لم يكن مجرد خرق أمني عابر، بل محطة مفصلية قد تدفع نحو إعادة صياغة قواعد حماية الرئيس الأميركي، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات وتكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة.
المصدر: سكاي نيوز عربية



