مواجهة حاسمة في قصر العدل… حدارة بلا أدلة والشيخ خلدون عريمط يرفع صوته: “أنا مظلوم”

“ليبانون ديبايت”
شهد قصر العدل في بيروت أمس الأربعاء جلسة قضائية صاخبة أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت القاضية رولا عثمان، خُصصت للاستماع إلى رجل الأعمال أحمد حدارة ومواجهته بالشيخ خلدون عريمط، في إطار الملف القضائي المعروف بملف “أبو عمر”. الجلسة التي امتدت لساعات تحوّلت إلى محطة مفصلية في مسار القضية، بعدما كشفت الوقائع التي برزت خلالها حجم التناقضات في الاتهامات التي سيقت سابقاً بحق عريمط.
وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، فقد حضر أحمد حدارة الجلسة بعد تغيّبه عن عدد من الجلسات السابقة، رغم أنه كان قد أمضى الأشهر الماضية في إطلاق اتهامات واسعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بحق الشيخ خلدون عريمط، مؤكداً امتلاكه معطيات وأدلة تدعم مزاعمه.
غير أن المشهد داخل قاعة التحقيق جاء مختلفاً عمّا روّج له حدارة في العلن. فخلال المواجهة المباشرة مع الشيخ عريمط، كرر حدارة أقواله السابقة من دون أن يتمكن من تقديم أي دليل أو مستند يثبت ما كان قد اتهم به الشيخ عريمط، الأمر الذي أثار استغراب الحاضرين واعتراض فريق الدفاع، الذي شدد على أن الاتهامات التي ملأت الإعلام لم تجد طريقها إلى أي دليل قانوني أمام القضاء.
وخلال التحقيق، أقرّ حدارة صراحة أنه لم يتقدم أساساً بأي دعوى مباشرة ضد الشيخ خلدون عريمط، موضحاً أن الادعاء الذي تقدم به كان بجرم القدح والذم ضد محمد عريمط، نجل الشيخ خلدون. كما أكد أنه لم يتقدم بأي دعوى احتيال لا بحق محمد عريمط ولا بحق والده.
ولم تتوقف التناقضات عند هذا الحد، إذ أكد حدارة خلال التحقيق أن علاقته بمحمد عريمط كانت جيدة، قائلاً إنه “يحب محمد ولا مشكلة بينهما”، مشيراً إلى أنه سبق أن أعطاه سيارة وأُعيدت إليه لاحقاً، ليتراجع عملياً عن أي اتهامات كان قد وجّهها سابقاً بحقه.
أما في ما يتعلق بعلاقته بالشيخ خلدون عريمط، فأقرّ حدارة بأنه قدّم تبرعات لجمعية تديرها زوجة عريمط، مؤكداً أن هذه التبرعات كانت في إطار العمل الخيري، وأنه قدّمها “من قلبه” دعماً لنشاطات إنسانية. كما نفى أن تكون تلك الأموال رشوة مقابل خدمات سياسية، مؤكداً ثقته بأن الشيخ خلدون عريمط كان يعمل في إطار العمل الخيري.
وفي ختام الجلسة، طلب الشيخ خلدون عريمط الكلام، موجهاً حديثه إلى القاضية بكلمات عكست حجم ما يعتبره ظلماً وقع عليه. وقال: “أنا مظلوم ولم أرتكب أي جرم. لماذا أوقفتِني؟ عمري 76 عاماً ولم أفعل شيئاً يستحق السجن”.
وطلب فريق الدفاع عن عريمط إجراء مواجهة إضافية مع الشيخ خالد السبسببي في إطار استكمال التحقيق وكشف كل ملابسات الملف.
كما أبلغ الشيخ عريمط القاضية أن نجله مرهف التقى مسؤولين في السفارة السعودية في لبنان أكثر من مرة، وأن هؤلاء أكدوا بوضوح أن المملكة لا تتهمه بتعكير العلاقات معها، ما يعزز، وفق مصادر مواكبة، ضعف هذا الاتهام.
وتشير أجواء الجلسة إلى أن المواجهة المباشرة بين الطرفين كشفت فجوة واضحة بين الاتهامات التي أطلقت في الإعلام وبين ما أمكن إثباته أمام القضاء، في انتظار ما ستقرره القاضية عثمان في المرحلة المقبلة من التحقيق.



