توقعات رياضية للعام 2026

تمرّ الإدارة الرياضية في لبنان بمرحلة مفصلية، إما الإستمرار في إدارة الأزمات، أو الانتقال التدريجي نحو إدارة إحترافية مبنيّة على التخطيط والحوكمة والإستدامة، بحيث تتقاطع الأزمات الإقتصادية والمؤسساتية مع طموحات الرياضيين والإتحادات في تحقيق إنجازات محلية ودولية.
وفي ظل الواقع الحالي، يمكن رسم مجموعة من التوقعات الواقعية لمسار الإدارة الرياضية خلال المرحلة المقبلة.
من المتوقع أن تشهد بعض الإتحادات الرياضية تحسناً تدريجياً في آليات الإدارة والحوكمة، خصوصًا تلك التي نجحت في تحقيق بعض الإستقرار الإداري خلال السنة الأخير،. إلا أن هذا التحسن سيبقى جزئياً وغير شامل ما لم تُعالج جذور الإشكالات المزمنة في ما يتعلق بتداخل السياسة مع العمل الرياضي وضعف إستقلالية القرار الإداري.
تشير المؤشرات إلى ازدياد الوعي لأهمية الإدارة القائمة على الكفاءة والخبرة بدل الإعتماد على الإعتبارات التقليدية أو الشخصية. هذا التحول وإن كان بطيئاً، قد يفتح الباب أمام إداريين شباب وصبايا يحملون فهماً حديثاً للإدارة الرياضية، خصوصاً في مجالات التخطيط، التسويق، وإدارة الموارد البشرية.
فالإعلام الرياضي الشريك في التغيير، سيلعب دوراً أساسياً في المرحلة المقبلة، سواء عبر تسليط الضوء على التجارب الإدارية الناجحة، مع ممارسة الرقابة المهنية على الأداء الإداري الفعلي لا الصوري، مع القاء الضوء إلى حضور متزايد للمرأة والشباب في العمل الإداري الرياضي، مدفوعاً بنجاحات رياضية ملموسة، وبحاجة الاتحادات إلى دماء جديدة وأفكار حديثة، ما ينعكس إيجاباً على الثقافة الإدارية العامة.
الإعلام الرياضي يتحمّل جزءاً من المسؤولية، فحين يغيب النقد المهني، وتتحوّل المنابر إلى مساحات مجاملة، ورفع الحصانة عن الإدارات الفاشلة. المطلوب إعلام يواكب الإنجاز، لكنه لا يتردّد في طرح الأسئلة الصعبة ومحاسبة المقصّرين.
وأخيرًا، نتوقع المزيد من المواهب الصغيرة ستبرز في عدة رياضات وتُشكل مستقبلًا أفضل للمنتخبات والأندية، كونها حققت تقدّماً كبيراً في التصنيف الدولي للجدارة الرياضية في تصنيف WRCES، وهو مؤشر على مستوى الإنجازات مقارنة بإمكانات البلد الاقتصادية والصعبة.



