ماذا جاء عن الشأن السوري في استراتيجية الأمن القومي الأميركية؟

وضعت استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة سوريا في موقع لافت ضمن مقاربة واشنطن للشرق الأوسط، عبر إشارات مباشرة وغير مسبوقة منذ سنوات حول مستقبل الدولة السورية ودورها الإقليمي المحتمل.
وجاء في الوثيقة أن “سوريا ما تزال مشكلة محتملة، لكنها قد تستقر وتستعيد مكانتها المستحقة كفاعل أساسي وإيجابي في المنطقة بدعم أميركي وعربي وإسرائيلي وتركي”.
إيران… الأكثر تأثيراً في الملف السوري
وتُبرز الوثيقة الأميركية الدور الإيراني بوصفه المحدد الأبرز للمشهد السوري، مشيرة إلى أن طهران “أُضعفت بشكل كبير” نتيجة للضربات الإسرائيلية وعملية أميركية موسعة طالت برنامجها النووي.
وتعتبر الولايات المتحدة الضعف الإيراني قد يفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية جديدة، تسهم في تهدئة الساحة السورية ودمجها في بيئة أكثر استقراراً.
وتؤكد استراتيجية الأمن القومي الأميركية أن الولايات المتحدة تتجه إلى خفض انخراطها العسكري المباشر في المنطقة، بالتوازي مع تحولها إلى مصدّر للطاقة، وبموجب ذلك، تتوقع واشنطن من دول إقليمية، خصوصاً تركيا ودول الخليج وإسرائيل، تحمل مسؤوليات أمنية أكبر، بما في ذلك إدارة الملف السوري.
سوريا ضمن مسار التطبيع الإقليمي
وتربط استراتيجية الأمن القومي الأميركية مستقبل الشرق الأوسط بأجندة توسيع “اتفاقات أبراهام”، وتعزيز مسارات التطبيع العربي – الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، تظهر سوريا بشكل غير مباشر كمساحة قد تستفيد من مناخ التهدئة الإقليمي وانفتاح قنوات التواصل بين القوى المتصارعة.
وتخلص الاستراتيجية إلى أن موقع سوريا في السياسة الأميركية لم يعد يُنظر إليه كملف مستقل، بل كجزء من ثلاثة محاور أساسية:
1. إضعاف نفوذ إيران داخل سوريا.
2. تعزيز التفاهمات الإقليمية بين القوى المجاورة.
3. تقليل العبء الأميركي عبر توزيع الأدوار على الحلفاء.



