“الخارجية” السورية: المحادثات التقنية مع إسرائيل لا تعني تنازلاً عن الجولان

أكدت وزارة الخارجية السورية أن انخراط دمشق في أي محادثات تقنية مع إسرائيل لا يمثل بأي شكل من الأشكال تنازلاً عن الجولان السوري المحتل، مشددة على أن الجولان “أرض سورية خالصة” وأن استعادته الكاملة تبقى موقفاً ثابتاً لا يخضع للمساومة.

وفي بيان لها، قالت الخارجية إن سوريا تعبر عن “عميق شكرها وامتنانها” للدول التي تبنت وصوتت لصالح قرار “الجولان السوري” الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس الأربعاء، ولا سيما الدول التي غيّرت تصويتها هذا العام.

وأضاف البيان أن ارتفاع عدد الدول المؤيدة للقرار من 97 العام الماضي إلى 123 هذا العام يعكس “حجم الدعم الكبير لسوريا الجديدة” وموقفها الوطني المتصلب تجاه الجولان، إضافة إلى الجهود الدبلوماسية السورية التي رافقت عملية التصويت.

وأوضح البيان أن القرار الأممي يطالب إسرائيل بالانسحاب من كامل أراضي الجولان السوري المحتل حتى خط 4 من حزيران 1967، ويؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وعدم مشروعية بناء المستوطنات والإجراءات الإسرائيلية الأخرى في الجولان.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تمتثل حتى الآن لقرار مجلس الأمن رقم 497، وأن استمرار احتلال الجولان وفرض الضم يشكلان “حجر عثرة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة”.

إشادة بالدول الداعمة

وأعربت الخارجية عن امتنانها لمصر لتقديمها مشروع القرار، مثمنة مواقف الدول التي حافظت على تصويتها الإيجابي، إضافة إلى الدول التي انتقلت من الامتناع إلى تأييد القرار هذا العام.

وعدد البيان الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية وأميركا اللاتينية التي دعمت القرار، مؤكداً أن هذه المواقف “تجسّد احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

المحادثات التقنية لا تمس بالجولان

وشددت الخارجية السورية على أن انخراط سوريا في محادثات تقنية تمس أمنها وأمن المنطقة لا يعني أي تنازل عن الجولان، مؤكداً أن الموقف السوري الثابت ترجم خلال عملية الحشد الدولي التي سبقت اعتماد القرار الأممي.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت، مساء الثلاثاء، قراراً يطالب إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران 1967.

وحصل القرار على 123 صوتاً مؤيداً مقابل 7 أصوات معارضة و41 امتناعاً، في حين اعتبر أن فرض إسرائيل قوانينها وإدارتها على الجولان، منذ قرارها الصادر في 14 من كانون الأول 1981، هو “باطل ولاغٍ ولا يتمتع بأي شرعية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى